الشيخ فخر الدين الطريحي

305

مجمع البحرين

والأربعاء التي لا تدور هي آخر الشهر وتدور الشيء : جعله مدورا . والداري : العطار المنسوب إلى دارين موضع بالبحرين فيها سوق كان يحمل إليها المسك من ناحية الهند - قاله الجوهري . وفي الخبر مثل الجليس الصالح مثل الداري إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه أي إن لم يحذك ، من أحذيته إحذاء والحذية العطية . والدير : خان النصارى أصله الواو وجمعه أديار . والديراني صاحب الدير . وفي الخبر ألا أخبركم بخبر دور الأنصار هي جمع دار ، وهي المنازل المسكونة والمحال ، وأراد بها القبائل ، وكل قبيلة اجتمعت في محله سميت المحلة دارا وسمي ساكنوها بها مجازا . وفي حديث زيارة القبور سلام عليكم دار قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص أو النداء ، وبالجر بدلا من ضمير عليكم سمي موضع القبور دارا تشبيها بدار الأحياء لاجتماع الموتى فيها . ودار القضاء هي دار وصى عمر أن يقضى دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفا فباعه ابنه وقضى دينه ، وقيل هي دار الإمارة . ( دهر ) قوله تعالى : وما يهلكنا إلا الدهر [ 45 / 24 ] الدهر عبارة عن الزمان ومرور السنين والأيام ، والجمع دهور . وقولهم أصبحنا في دهر عنود أهله من عند يعند بالضم عنودا . والعنود : الذي يعدك عن طريق الحق . وفي الخبر لا تسبوا الدهر لأن الدهر هو الله لأنهم كانوا يضيفون النوازل إليه فقيل لهم لا تسبوا فاعل ذلك فإنه هو الله . وقولهم : لا آتيك دهر الداهرين أي أبدا . والدهري بالفتح : الملحد . والدهرية قوم يقولون لا رب ولا جنة ولا نار ، ويقولون ما يهلكنا إلا الدهر ، وهو دين وضعوه لأنفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبت .